السيد محمد تقي المدرسي

53

كيف تحيا سعيداً؟

رأى الإمام ذات يوم - امرأة تحمل قربة - بجهد شديد - فتقدم إليها يقول يا أمة الله ناوليني إياها - فلما اخذها - اندفعا في الطريق واخذت المرأة - تبث شكواها إليه - وتقول : ان علياً - وطبعاً لم تكن تعرف عليا قد بعث زوجي إلى الحرب فقتل - فغدونا بلا متكفل يسد حوائجنا - ويدفع الأذى عنا - فلما كان الغد حمل علي شيئا من الطعام دقيقا ولحما إليهم فلما كان على بعض الطرقات استقبله أصحابه ، وأرادوا كفايته عن حمله فقال : من يحمل اثقالي يوم القيامة ؟ وراح حتى وقف على باب دارها - ودقه : قالت : من بالباب فأجاب : الذي أعانك يوم أمس - قد جائك اليوم بطعام ، ففتحت الباب وهي تقول : رضي الله عنك : وحكم بيني وبين علي بن أبي طالب ! فقال لها : ) ع ( اتخبزين - أم ترعين شؤون الأولاد حتى - اخبز قالت : انا أقوى على الاخباز فراع اطفالي - . ثم راحت المرأة تعجن الدقيق - لتخبزه - وراح - علي - يشوي اللحم ويلقمه أولادها مع التمر ويقول - إذا لقمه ولداً : أي بني : اجعل علي بن أبي طالب ففي حل . . وبينما المرأة تعمل الخبز - إذ دخلت الدار احدى جاراتها